الشيخ عزيز الله عطاردي

78

مسند الإمام الصادق ( ع )

جعفر عليهم السّلام قال قيل للصادق عليه السّلام صف لنا الموت قال للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعس لطيبه وينقطع التعب والألم كله عنه وللكافر كلسع الأفاعي ولذع العقارب أو أشد . قيل فإن قوما يقولون إنه أصعب من نشر بالمناشير وقرض بالمقاريض ورضخ بالأحجار وتدوير قطب الأرحية في الأحداق قال كذلك هو على بعض الكافرين والفاجرين باللّه عز وجل ألا ترون منهم من يعاني تلك الشدائد فذلكم الذي هو أشد من هذا الأمر عذاب الآخرة فإنه أشد من عذاب الدنيا . قيل فما بالنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفي وهو يحدث ويضحك ويتكلم وفي المؤمنين أيضا من يكون كذلك وفي المؤمنين والكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد . فقال ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه وما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الآخرة نقيا نظيفا مستحقا لثواب الأبد لا مانع له دونه وما كان من سهولة هناك على الكافر فليوف أجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة وليس له إلا ما يوجب عليه العذاب وما كان من شدة على الكافر هناك فهو ابتداء عذاب اللّه له بعد حسناته ذلكم بأن اللّه عدل لا يجور . 19 - عنه حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال حدثنا أبي قال حدثني محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي بن أبي حمزة قال أخبرني داود بن كثير الرقي قال سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول من أحب أن يخفف اللّه عز وجل عنه سكرات الموت فليكن لقرابته وصولا وبوالديه بارا فإذا كان كذلك هون اللّه عليه سكرات الموت ولم يصبه في حياته فقر